مجد الدين ابن الأثير

515

النهاية في غريب الحديث والأثر

أمشهد أم مغيب ؟ فقالت : مشهد كمغيب ) يقال امرأة مشهد إذا كان زوجها حاضرا عندها ، وامرأة مغيب إذا كان زوجها غائبا عنها . ويقال فيه مغيبة ، ولا يقال مشهدة . أرادت أن زوجها حاضر لكنه لا يقربها فهو كالغائب عنها . ( س ) وفى حديث ابن مسعود ( كان يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن ) يريد تشهد الصلاة ، وهو التحيات ، سمى تشهدا لان فيه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وهو تفعل من الشهادة . ( شهر ) ( ه‍ س ) فيه ( صوموا الشهر وسره ) الشهر : الهلال ، سمى به لشهرته وظهوره ، أراد صوموا أول الشهر وآخره . وقيل سره وسطه . * ومنه الحديث ( الشهر تسع وعشرون ) وفي رواية ( إنما الشهر ) أي إن فائدة ارتقاب الهلال ليلة تسع وعشرين ليعرف نقص الشهر قبله ، وإن أريد به الشهر نفسه فتكون اللام فيه للعهد . * وفيه ( سئل أي الصوم أفضل بعد شهر رمضان ؟ فقال : شهر الله المحرم ) أضاف الشهر إلى الله تعظيما له وتفخيما ، كقولهم بيت الله ، وآل الله ، لقريش . ( س ) وفيه ( شهرا عيد لا ينقصان ) يريد شهر رمضان وذا الحجة : أي إن نقص عددهما في الحساب فحكمهما على التمام ، لئلا تحرج أمته إذا صاموا تسعة وعشرين ، أو وقع حجهم خطأ عن التاسع أو العاشر ، لم يكن عليهم قضاء ، ولم يقع في نسكهم نقص . وقيل فيه غير ذلك . وهذا أشبه . ( س ) وفيه ( من لبس ثوب شهرة ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة ) الشهرة : ظهور الشئ في شنعة حتى يشهره الناس . * ومنه حديث عائشة ( خرج أبى شاهرا سيفه راكبا راحلته ) تعنى يوم الردة : أي مبرزا له من غمده . ( س ) ومنه حديث ابن الزبير ( من شهر سيفه ثم وضعه فدمه هدر ) أي من أخرجه من غمده للقتال ، وأراد بوضعه ضرب به .